السيد ابن طاووس
192
مهج الدعوات ومنهج العبادات
مكنون علمي كلمات لا يتعوذ بها عند شيطان مارد ولا سلطان جائر ولا حرق ولا غرق ولا هدم ولا ردم ولا سبع ضار ولا لص قاطع إلا آمنه الله من ذلك وهو أن يقول اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام واكنفنا بركنك الذي لا يرام وأعزنا بسلطانك الذي لا يضام وارحمنا بقدرتك علينا ولا تهلكنا وأنت الرجاء رب كم من نعمة أنعمت بها علي قل لك عندها شكري وكم من بلية ابتليتني بها قل لك عندها صبري فيا من قل عند نعمته شكري فلم يحرمني ويا من قل عند بليته صبري فلم يخذلني يا ذا المعروف الدائم الذي لا ينقضي أبدا ويا ذا النعماء التي لا تحصى عددا أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد الطاهرين وأدرأ بك في نحور الأعداء والجبارين اللهم أعني على ديني بدنياي وعلى آخرتي بتقواي واحفظني في ما غبت عنه ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرته يا من لا تنقصه المغفرة ولا تضره المعصية أسألك فرجا عاجلا وصبرا جميلا ورزقا واسعا والعافية من جميع البلاء والشكر على العافية يا أرحم الراحمين قال الربيع والله لقد دعاني المنصور ثلاث مرات يريد قتلي فأتعوذ بهذه الكلمات فيحول الله بينه وبين قتلي قال الحسن بن علي قال العباس بن عبد العظيم ما انصرفت ليلة من حانوتي إلا دعوت بهذه الكلمات فأنسيت ليلة من الليالي أن أقرؤها قبل انصرافي فلما كان في بعض الليل وأنا نائم استيقظت فذكرت أني لم أقرأها فجعلت أعوذ حانوتي بها وأنا في فراشي وأدير يدي عليه فلما كان في الغد بكرت فوجدت في حانوتي رجلا وإذا الحانوت مغلق عليه فقلت له ما شأنك وما تصنع هاهنا فقال دخلت إلى حانوتك لأسرق منه شيئا وكلما أردت الخروج حيل بيني وبين ذلك بسور من حديد ومن ذلك دعاء لمولانا الصادق ( ع ) لما استدعاه المنصور مرة خامسة إلى بغداد قبل قتل محمد وإبراهيم ابني عبد الله بن الحسن ( ع ) وجدتها في كتاب عتيق في آخره وكتب الحسين بن علي بن هند بخطه في